لا تكره أحدامهماأخطأفي حقك..لاتقلق أبداً وأكثر من الدعاء..عش في بساطة مهماعلا شأنك..توقع خيرا مهما كثرالبلاءوأحسن الظن بربك..أعط كثيراًوإن حرمت..ابتسم ولو قطر القلب دماً
الأربعاء، يناير 06، 2010
السبت، يناير 02، 2010
الملك نارمر (مينا موحد القطرين)
الملك نارمر (مينا موحد القطرين)
مقدمة العصر العتيق(3200 ق.م- 3780 ق.م)
تجرى أحداث هذه القصة في ذلك العهد القديم الذي
أطلق عليه علماء التاريخ اسم (العصر العتيق). وهو يشمل الأسرتين الأولى والثانية من
تاريخ مصر القديم . والملك مينا " نارمر" بطل هذه القصة هو أول ملك في تاريخ الأسرة الأولى،
ويرجع إليه الفضل في توحيد البلاد ودفعها إلى مدارج الرقى والتقدم .يعتقد أن الملك نارمر هو أول ملوك الأسرة الأولى أشتهر الفرعون مينا "نارمر" الملك الثيني أنه قام بتوحيد قطري مصر الشمالي والجنوبي ، في حوالي عام ثلاثة آلاف ق.م.الذي قاد أهل الجنوب لغزو الدلتا حوالي عام ثلاثة آلاف قبل الميلاد.لا يوجد من الآثار ما يكفى من أدلة لمعرفة ما حدث في تلك الحروب التي نشأت بين شمال وادي النيل وجنوبه , إلا أنه توجد أثار قليلة للملك العقرب وغيرها من آثار ذلك العصر . وفى الدولة الحديثة وذكر المصريون في آثارهم أسم الفرعون مينا "منا" كأول ملوكهم , وذكروا ذلك للمؤرخ هيرودوت وسجلها في تاريخه المؤرخ , كما نص علبه مؤرخ آخر أسمه مانيتون في تاريخه , كما كان المصريون ينقشون أسم مينا في جعارينهم تيمناً به وبشجاعته , ولكن لم يعثر الأثريون على هذا الاسم في آثار الملوك ألأوائل وقد أسس الفرعون مينا "نارمر" عاصمة البلاد باسم " إينب حدج " تعنى الجدار الأبيض أو الحصن الأبيض، والتي سميت فيما بعد بمنف. وقد تم اكتشاف صلاية نارمر،
تجرى أحداث هذه القصة في ذلك العهد القديم الذي
أطلق عليه علماء التاريخ اسم (العصر العتيق). وهو يشمل الأسرتين الأولى والثانية من
تاريخ مصر القديم . والملك مينا " نارمر" بطل هذه القصة هو أول ملك في تاريخ الأسرة الأولى،
ويرجع إليه الفضل في توحيد البلاد ودفعها إلى مدارج الرقى والتقدم .يعتقد أن الملك نارمر هو أول ملوك الأسرة الأولى أشتهر الفرعون مينا "نارمر" الملك الثيني أنه قام بتوحيد قطري مصر الشمالي والجنوبي ، في حوالي عام ثلاثة آلاف ق.م.الذي قاد أهل الجنوب لغزو الدلتا حوالي عام ثلاثة آلاف قبل الميلاد.لا يوجد من الآثار ما يكفى من أدلة لمعرفة ما حدث في تلك الحروب التي نشأت بين شمال وادي النيل وجنوبه , إلا أنه توجد أثار قليلة للملك العقرب وغيرها من آثار ذلك العصر . وفى الدولة الحديثة وذكر المصريون في آثارهم أسم الفرعون مينا "منا" كأول ملوكهم , وذكروا ذلك للمؤرخ هيرودوت وسجلها في تاريخه المؤرخ , كما نص علبه مؤرخ آخر أسمه مانيتون في تاريخه , كما كان المصريون ينقشون أسم مينا في جعارينهم تيمناً به وبشجاعته , ولكن لم يعثر الأثريون على هذا الاسم في آثار الملوك ألأوائل وقد أسس الفرعون مينا "نارمر" عاصمة البلاد باسم " إينب حدج " تعنى الجدار الأبيض أو الحصن الأبيض، والتي سميت فيما بعد بمنف. وقد تم اكتشاف صلاية نارمر،
المنقوشة على الوجهين والتي كرست للملك، في عام 1897 ميلادياً ، وفسرها الباحثون كقربان شكر للانتصار للجنوب على الشمال.وتعتبر النقوش التي على اللوحة من أهم الدلائل على أن قيام أول دولة ذات كيان سياسي متحد في تاريخ الإنسان قد حدث في مصر،
وقد أعقبه في حكم البلاد عدة ملوك ساعدوا بجهودهم في تدعيم الوحدة وتثبيت
أركان الدولة الجديدة، ومن أشهر هؤلاء الملوك: الملك (عحا) ومعناه المحارب، والملك (جِرْ) الذي اشتهر بنشاطه الحربي واهتمامه بالفنون، وقد أعقبه في الحكم الملك (زر)
والملك (سَمَرْخِت). أما ملوك الأسرة الثانية فأشهرهم الملك (حتب سخموى) و (كاكاو) و(نتريمو) و(سخم أيب) والملك (خع سخم)، وقد اشتركوا جميعا في المحافظة على حدود مصر
من غارات الليبيين والنوبيين، كما ساهموا في تدعيم وحدة البلاد.
أركان الدولة الجديدة، ومن أشهر هؤلاء الملوك: الملك (عحا) ومعناه المحارب، والملك (جِرْ) الذي اشتهر بنشاطه الحربي واهتمامه بالفنون، وقد أعقبه في الحكم الملك (زر)
والملك (سَمَرْخِت). أما ملوك الأسرة الثانية فأشهرهم الملك (حتب سخموى) و (كاكاو) و(نتريمو) و(سخم أيب) والملك (خع سخم)، وقد اشتركوا جميعا في المحافظة على حدود مصر
من غارات الليبيين والنوبيين، كما ساهموا في تدعيم وحدة البلاد.
قصــــــــة الملــــــــك مينــــــــا
الزمان : عام 3200 قبل الميلاد ، أي منذ أكثر من خمسة آلاف سنة. المكان: قصر الملك مينا
في مدينة (ثنى) بالقرب من "أبيدوس" (البلينا الحالية مركز سوهاج )
جلس الملك مينا على عرشه ذات يوم وقد التف حوله أمراء مقاطعات مصر الجنوبية،
وكذلك رؤساء الجيش وكبار رجال الدولة، وأخذوا جميعا يتجاذبون أطراف الحديث، إلى أن
بدأ الملك حديثه قائلا: إنني سعيد بكم أيها الرفاق وقد التففتم جميعا حول عرشي، بعد
أن ساد بيننا الوئام وأحاط بنا السلام، ومضت إلى غير رجعة تلك الفترة العصيبة التي
قضيناها في حروب ومشاحنات، حتى ألف الله بين قلوبنا وأصبحنا نحن أهل الجنوب أمة
واحدة، وقد جعلتموني ملكا عليكم، ووضعتم على رأسي تاج الوجه القبلي الأبيض، ثم
منحتموني الاسم الملكي (نارمر) لذي أصبح علما علي، وإني لقاء هذا الوفاء سأكون أهلا
لثقتكم، كما أني سأعمل جاهدا على استكمال وحدة البلاد بضم إقليم الدلتا الشمالي إلى
مملكتنا، حتى نصبح دولة واحدة عظيمة الشأن مرهوبة الجانب .وهنا تقدم إليه أمير مقاطعة طيبة واستأذن يقول: إن هذا هو أملنا فيك أيها
الزعيم، فقد جئتنا ونحن إمارات متشاحنة، ومقاطعات متنافرة، يأكل كبيرنا صغيرنا،
ويستبد قوينا بضعيفنا، فأصلحت ما بيننا، وألفت بين قلوبنا، وأصبحنا بنعمة الله أمة
واحدة، فلا عجب بعد ذلك أن جعلنا منك زعيما لنا، وملكا على أقاليم الصعيد جميعا. واستأنف قائد بعدما استأذن قائلا :وإننا بقوة الإله الأعظم
، وبمساندة جيشكم العظيم ، وإخلاص شعبكم الوفي، سوف نضع بإذنه تعالى تاج الوجه
البحري الأحمر فوق رأسكم في القريب العاجل: فضحك الملك مسرورا وقال : شكرا لله ولك
أيها قائد الباسل ، ولكن هل قدر لك أن شاهدت ذلك التاج الأحمر من
قبل؟؟
في مدينة (ثنى) بالقرب من "أبيدوس" (البلينا الحالية مركز سوهاج )
جلس الملك مينا على عرشه ذات يوم وقد التف حوله أمراء مقاطعات مصر الجنوبية،
وكذلك رؤساء الجيش وكبار رجال الدولة، وأخذوا جميعا يتجاذبون أطراف الحديث، إلى أن
بدأ الملك حديثه قائلا: إنني سعيد بكم أيها الرفاق وقد التففتم جميعا حول عرشي، بعد
أن ساد بيننا الوئام وأحاط بنا السلام، ومضت إلى غير رجعة تلك الفترة العصيبة التي
قضيناها في حروب ومشاحنات، حتى ألف الله بين قلوبنا وأصبحنا نحن أهل الجنوب أمة
واحدة، وقد جعلتموني ملكا عليكم، ووضعتم على رأسي تاج الوجه القبلي الأبيض، ثم
منحتموني الاسم الملكي (نارمر) لذي أصبح علما علي، وإني لقاء هذا الوفاء سأكون أهلا
لثقتكم، كما أني سأعمل جاهدا على استكمال وحدة البلاد بضم إقليم الدلتا الشمالي إلى
مملكتنا، حتى نصبح دولة واحدة عظيمة الشأن مرهوبة الجانب .وهنا تقدم إليه أمير مقاطعة طيبة واستأذن يقول: إن هذا هو أملنا فيك أيها
الزعيم، فقد جئتنا ونحن إمارات متشاحنة، ومقاطعات متنافرة، يأكل كبيرنا صغيرنا،
ويستبد قوينا بضعيفنا، فأصلحت ما بيننا، وألفت بين قلوبنا، وأصبحنا بنعمة الله أمة
واحدة، فلا عجب بعد ذلك أن جعلنا منك زعيما لنا، وملكا على أقاليم الصعيد جميعا. واستأنف قائد بعدما استأذن قائلا :وإننا بقوة الإله الأعظم
، وبمساندة جيشكم العظيم ، وإخلاص شعبكم الوفي، سوف نضع بإذنه تعالى تاج الوجه
البحري الأحمر فوق رأسكم في القريب العاجل: فضحك الملك مسرورا وقال : شكرا لله ولك
أيها قائد الباسل ، ولكن هل قدر لك أن شاهدت ذلك التاج الأحمر من
قبل؟؟
مملكــــــــة الشمــــــــال
فرد عليه القائد قائلا:نعم يا مولاي، فقد ذهبت في
العام الماضي إلى مملكة الشمال لزيارة بعض أقاربي هناك، وقد هالني وحز في نفسي ما
رأيته من فرقة بين أهل البلد الواحد، وكيف كان أمراؤها يتشاحنون ويتقاتلون في السر
والعلن وللاستئثار بالسلطة وقد زيف الزعامة أمير منهم يدعي (واع شي)، أو كما يسمونه
في بعض الأحيان (واش)، كان أميرا لمقاطعة الخطاف، ثم اتخذ لنفسه الألقاب الملكية،
ووضع على رأسه التاج الأحمر الذي كان على شكل هاون أحمر اللون، يعلوه من الخلف قضيب
عمودي غرس فيه عند منبته عود مائل ينتهي بالتفاف حلزوني، على عكس تاجنا الأبيض الذي
يشبه الخوذة الأسطوانية البيضاء، التي تضيق عند قمتها لكي تنتهي بانتفاخ
كروي .(كانوا يعتقدون يا مولاي بحماية إلهة على هيئة ثعبان صل) تدعى وازيت الحمراء، كما اتخذوا من نبات البردي شعارا لهم، تشبها بنا عندما
اتخذنا من نبات اللوتس شعارا لنا هنا في الجنوب، وقد اتخذ ذلك الملك المدعى في
الشمال لقب صاحب النحلة التي تمثل الشمال، تشبها بجلالتكم عندما اتخذتم لقد صاحب
نبات البوص الذي يمثل الجنوب. أما عاصمتهم فهي مدينة (بو) في إقليم بوتو (عند تل
الفراعين الحالية مركز دسوق) . وعندما انتهى القائد من حديثه
بدأ الاهتمام جليا على وجه الملك (مينا) وعلق يقول :تلك
معلومات قيمة أيها القائد العظيم، ولكنك لم تخبرنا عن طريقة الحكم هناك، وشعور
الشعب نحو حكامه الظالمين. فرد عليه القائد قائلا: إن مملكة الدلتا في الشمال يا
مولاي مازالت مقسمة إلى عدد من المقاطعات (المديريات)، كما كانت الحال عندنا قبل
حكم جلالتكم، ويحكم كل مقاطعة أمير، وكان الأمراء يتنازعون السلطة فيما بينهم، حتى
شاعت الفرقة وساد الظلم ودبت الفوضى وعم الفساد أرجاء البلاد .ولما استشعر الشعب ظلم حكامه، أخذ من خلال شكواه يتطلع إلينا لإنقاذه، وإني
لأعتقد يا مولاي أن الوقت قد حان، لأن تقودنا حتى ننقذ من العذاب إخوانا لنا في
الشمال طال انتظارهم ليوم الخلاص، وعندئذ سيتحقق على يديك فضل اتحاد البلاد، وتوحيد
إدارتها، وإزالة الفرقة بينها، بمساعدة جيشك الباسل الذي أصبح على أهبة الاستعداد،
بعد أن اكتملت له عناصر القوة بانضمام زهرة شباب الجنوب إليه، بعد أن تم تدريبهم
على أحدث فنون القتال ، وتزويدهم بأقوى الأسلحة والعتاد، من رماح وبلط وأقواس
وسهام، ولا ينقصهم يا مولاي إلا إشارة من جلالتكم لينطلقوا كالأسود الكواسر، يحطمون
الحكم الفاسد في الشمال، ويرفعون عن كاهل إخوانهم نير الظلم و الطغيان، ويبسطون
سلطانك على بلاد الدلتا في الشمال، ويضعون على رأسك التاج المشترك، وبهذا تنضم
إلينا مملكة الدلتا التي تعتبر أهميتها للدولة بمثابة الرأس من
الجسد.
العام الماضي إلى مملكة الشمال لزيارة بعض أقاربي هناك، وقد هالني وحز في نفسي ما
رأيته من فرقة بين أهل البلد الواحد، وكيف كان أمراؤها يتشاحنون ويتقاتلون في السر
والعلن وللاستئثار بالسلطة وقد زيف الزعامة أمير منهم يدعي (واع شي)، أو كما يسمونه
في بعض الأحيان (واش)، كان أميرا لمقاطعة الخطاف، ثم اتخذ لنفسه الألقاب الملكية،
ووضع على رأسه التاج الأحمر الذي كان على شكل هاون أحمر اللون، يعلوه من الخلف قضيب
عمودي غرس فيه عند منبته عود مائل ينتهي بالتفاف حلزوني، على عكس تاجنا الأبيض الذي
يشبه الخوذة الأسطوانية البيضاء، التي تضيق عند قمتها لكي تنتهي بانتفاخ
كروي .(كانوا يعتقدون يا مولاي بحماية إلهة على هيئة ثعبان صل) تدعى وازيت الحمراء، كما اتخذوا من نبات البردي شعارا لهم، تشبها بنا عندما
اتخذنا من نبات اللوتس شعارا لنا هنا في الجنوب، وقد اتخذ ذلك الملك المدعى في
الشمال لقب صاحب النحلة التي تمثل الشمال، تشبها بجلالتكم عندما اتخذتم لقد صاحب
نبات البوص الذي يمثل الجنوب. أما عاصمتهم فهي مدينة (بو) في إقليم بوتو (عند تل
الفراعين الحالية مركز دسوق) . وعندما انتهى القائد من حديثه
بدأ الاهتمام جليا على وجه الملك (مينا) وعلق يقول :تلك
معلومات قيمة أيها القائد العظيم، ولكنك لم تخبرنا عن طريقة الحكم هناك، وشعور
الشعب نحو حكامه الظالمين. فرد عليه القائد قائلا: إن مملكة الدلتا في الشمال يا
مولاي مازالت مقسمة إلى عدد من المقاطعات (المديريات)، كما كانت الحال عندنا قبل
حكم جلالتكم، ويحكم كل مقاطعة أمير، وكان الأمراء يتنازعون السلطة فيما بينهم، حتى
شاعت الفرقة وساد الظلم ودبت الفوضى وعم الفساد أرجاء البلاد .ولما استشعر الشعب ظلم حكامه، أخذ من خلال شكواه يتطلع إلينا لإنقاذه، وإني
لأعتقد يا مولاي أن الوقت قد حان، لأن تقودنا حتى ننقذ من العذاب إخوانا لنا في
الشمال طال انتظارهم ليوم الخلاص، وعندئذ سيتحقق على يديك فضل اتحاد البلاد، وتوحيد
إدارتها، وإزالة الفرقة بينها، بمساعدة جيشك الباسل الذي أصبح على أهبة الاستعداد،
بعد أن اكتملت له عناصر القوة بانضمام زهرة شباب الجنوب إليه، بعد أن تم تدريبهم
على أحدث فنون القتال ، وتزويدهم بأقوى الأسلحة والعتاد، من رماح وبلط وأقواس
وسهام، ولا ينقصهم يا مولاي إلا إشارة من جلالتكم لينطلقوا كالأسود الكواسر، يحطمون
الحكم الفاسد في الشمال، ويرفعون عن كاهل إخوانهم نير الظلم و الطغيان، ويبسطون
سلطانك على بلاد الدلتا في الشمال، ويضعون على رأسك التاج المشترك، وبهذا تنضم
إلينا مملكة الدلتا التي تعتبر أهميتها للدولة بمثابة الرأس من
الجسد.
درس مــــــــن الماضــــــــي
ابتسم الملك مينا في سرور، وظهرت علامات الرضي على وجهه المشرق، ثم وجه
حديثه للجمع الحاشد حوله:هذه هي الحقيقة أيها الأمراء والقواد، فإني لم أشك لحظة
واحدة في قوة جيشي ومضاء عزيمته، وبسالة ضباطه وجنوده، وكفاية تدريبهم، وكمال
سلاحهم وعتادهم، ولكني أردت أن أتأكد من كل خطوة أخطوها، وأن أعمل لكل شيء حسابه،
وأن أستفيد من دروس الماضي، فلا يحدث لي ما حدث لجدي العظيم الملك العقرب ، الذي
حاول من قبلي توحيد البلاد، فأعد جيشا عظيما ودفع به إلى الشمال ، وانتصر فعلا في
بعض المواقع، واستولى على كثير من المقاطعات، ولكنه توفي قبل أن يسيطر على الدلتا
بأكملها فعادت الفرقة إلى البلاد،
ابتسم الملك مينا في سرور، وظهرت علامات الرضي على وجهه المشرق، ثم وجه
حديثه للجمع الحاشد حوله:هذه هي الحقيقة أيها الأمراء والقواد، فإني لم أشك لحظة
واحدة في قوة جيشي ومضاء عزيمته، وبسالة ضباطه وجنوده، وكفاية تدريبهم، وكمال
سلاحهم وعتادهم، ولكني أردت أن أتأكد من كل خطوة أخطوها، وأن أعمل لكل شيء حسابه،
وأن أستفيد من دروس الماضي، فلا يحدث لي ما حدث لجدي العظيم الملك العقرب ، الذي
حاول من قبلي توحيد البلاد، فأعد جيشا عظيما ودفع به إلى الشمال ، وانتصر فعلا في
بعض المواقع، واستولى على كثير من المقاطعات، ولكنه توفي قبل أن يسيطر على الدلتا
بأكملها فعادت الفرقة إلى البلاد،
ولكني عزمت بمشيئة الآلهة أن يكون النصر حاسما
هذه المرة، وأن يكون الاتحاد الشامل هو غايتنا، وسوف أخبركم عما قريب عن موعد تحرك
جيشنا الباسل في طريقه إلى حرب مقدسة، هدفها توحيد أرضنا الطيبة ووطننا
العزيز.
غــــــزو أراضـــــي الشمـــــال
ولم ينقض على ذلك عدة شهور حتى كان أهبة الاستعداد،و في اليوم الموعود خرج
هذا الجيش من العاصمة ، وقد انتظمت صفوفه، وشرعت أسلحته في أيدي جنوده البواسل،
يتقدمهم حملة الأعلام وضاربو الطبول نافخو الأبواق، وكان الملك مينا يسير على رأس
جيشه في عظمة وجلال، ومرتديا ملابس الحرب، وقد حمل في يده بلطة ثقيلة الوزن يلمع
الموت في نصلها، بينما كان يرد بيده الأخرى على تحيات شعبه الذي احتشد على جانبي
الطريق من الصباح الباكر، ليحي قائده البطل، وجيشه المظفر الذي خرجت جحافله إلى
أكرم غاية وأنبل قصد، لتطهر أرض الشمال من الفساد، وتحرر أهله من ظلم الحاكمين ،
وتوحد شطري الوادي جنوبه وشماله في دولة عظمى يسودها النظام، ويعمها
السلام.
وعندما أصبح الجيش خارج المدينة، أمر الملك بتقسيمه
إلى فرقتين، ركبت إحداهما النيل في مراكب خاصة كانت قد أعدت لها من قبل، بينما سارت
الفرقة الأخرى في محاذاة النيل وعلى مرمى البصر من الأولى، واتجهوا جميعا شمالا في
طريقهم إلى مملكة الدلتا. وما إن وصلت أنباء قدوم الجيش إلى
حكام الشمال، حتى استبد بهم الجزع، وتملكهم الخوف، واجتمعوا لمدارسة الموقف رغم ما
بينهم من خصومة ونزاع، ووضعوا فلول جيوشهم تحت إمرة (واش) أمير مقاطعة الخطاف، الذي
أسرع على رأس هذا الجيش ليلتقي بالملك "مينا" عند الحدود الفاصلة بين
المملكتين.
المعركــــــــــــــــة
هذه المرة، وأن يكون الاتحاد الشامل هو غايتنا، وسوف أخبركم عما قريب عن موعد تحرك
جيشنا الباسل في طريقه إلى حرب مقدسة، هدفها توحيد أرضنا الطيبة ووطننا
العزيز.
غــــــزو أراضـــــي الشمـــــال
ولم ينقض على ذلك عدة شهور حتى كان أهبة الاستعداد،و في اليوم الموعود خرج
هذا الجيش من العاصمة ، وقد انتظمت صفوفه، وشرعت أسلحته في أيدي جنوده البواسل،
يتقدمهم حملة الأعلام وضاربو الطبول نافخو الأبواق، وكان الملك مينا يسير على رأس
جيشه في عظمة وجلال، ومرتديا ملابس الحرب، وقد حمل في يده بلطة ثقيلة الوزن يلمع
الموت في نصلها، بينما كان يرد بيده الأخرى على تحيات شعبه الذي احتشد على جانبي
الطريق من الصباح الباكر، ليحي قائده البطل، وجيشه المظفر الذي خرجت جحافله إلى
أكرم غاية وأنبل قصد، لتطهر أرض الشمال من الفساد، وتحرر أهله من ظلم الحاكمين ،
وتوحد شطري الوادي جنوبه وشماله في دولة عظمى يسودها النظام، ويعمها
السلام.
وعندما أصبح الجيش خارج المدينة، أمر الملك بتقسيمه
إلى فرقتين، ركبت إحداهما النيل في مراكب خاصة كانت قد أعدت لها من قبل، بينما سارت
الفرقة الأخرى في محاذاة النيل وعلى مرمى البصر من الأولى، واتجهوا جميعا شمالا في
طريقهم إلى مملكة الدلتا. وما إن وصلت أنباء قدوم الجيش إلى
حكام الشمال، حتى استبد بهم الجزع، وتملكهم الخوف، واجتمعوا لمدارسة الموقف رغم ما
بينهم من خصومة ونزاع، ووضعوا فلول جيوشهم تحت إمرة (واش) أمير مقاطعة الخطاف، الذي
أسرع على رأس هذا الجيش ليلتقي بالملك "مينا" عند الحدود الفاصلة بين
المملكتين.
المعركــــــــــــــــة
وعندما التقى الجمعان، أمر الملك مينا جنوده بالهجوم، بينما كان في مقدمتهم
يحمل درعا ثقيلا بيده اليسرى، وقد رفع بيده اليمنى بلطة كبيرة كان يوزع بها الموت
على أعدائه، واندفع ضباطه وجنوده من خلفه وهم يصرخون صرخات الحرب، وقد شرعوا في
أيديهم رماحهم وقسيهم، حتى أنزلوا الرعب في صفوف جيش الشمال، الذي اخذ يتقهقر بغير
نظام، عندئذ شق الملك مينا طريقه بين أعدائه ، إلى أن وصل إلى رئيسهم (واش)، وضربه
ضربة أطاحت بسلاحه، فركع على ركبتيه يطلب الرحمة، فأمسكه الملك من ناصيته، وسدد
إليه ضربة من بلطته أجهزت عليه. وما كاد جنود العدو وضباطه يرون مصرع قائدهم،
يحمل درعا ثقيلا بيده اليسرى، وقد رفع بيده اليمنى بلطة كبيرة كان يوزع بها الموت
على أعدائه، واندفع ضباطه وجنوده من خلفه وهم يصرخون صرخات الحرب، وقد شرعوا في
أيديهم رماحهم وقسيهم، حتى أنزلوا الرعب في صفوف جيش الشمال، الذي اخذ يتقهقر بغير
نظام، عندئذ شق الملك مينا طريقه بين أعدائه ، إلى أن وصل إلى رئيسهم (واش)، وضربه
ضربة أطاحت بسلاحه، فركع على ركبتيه يطلب الرحمة، فأمسكه الملك من ناصيته، وسدد
إليه ضربة من بلطته أجهزت عليه. وما كاد جنود العدو وضباطه يرون مصرع قائدهم،
حتى فروا لا يلوون على شيء، وهكذا انهزم الأعداء، وانتصر جيش الجنوب، وانفتح أمامه
الطريق لإخضاع أقاليم الدلتا في دولة عظيمة موحدة.
الطريق لإخضاع أقاليم الدلتا في دولة عظيمة موحدة.
اتحــــــــاد القطريــــــــن

بينما الملك يرأس بنفسه جهاز الحكم ويديره من قصره .ثم أخذ
الملك مينا بعد ذلك في زيارة الأقاليم إقليما إقليما، فكان يعزل الحكام الظالمين
ويعين غيرهم من أهل الأقاليم، وكان يستمع بنفسه إلى مطالب الشعب ويعمل على تحقيقها،
فكان يقابل بالترحاب أينما حل.
زيـــــارة مقاطعـــــة سايـــــس
بذلك النصر تحقق أمل
الملك مينا، وأصبحت مصر دولة واحدة قوية، ذات جيش واحد وحاكم واحد، واتحد القطران
بعد طول فرقة، وتلاقى الشعبان بعد طول بعاد. ثم أراد الملك مينا أن يرضى أهل الشمال
ويزيل من نفسهم مرارة الهزيمة، فأمر أن تسير الأمور في كل إقليم وفق تقاليده
وعاداته، وخصص لكل من القطرين وزارة وإدارة مستقلة، إحداهما للشمال والأخرى للجنوب،
الملك مينا، وأصبحت مصر دولة واحدة قوية، ذات جيش واحد وحاكم واحد، واتحد القطران
بعد طول فرقة، وتلاقى الشعبان بعد طول بعاد. ثم أراد الملك مينا أن يرضى أهل الشمال
ويزيل من نفسهم مرارة الهزيمة، فأمر أن تسير الأمور في كل إقليم وفق تقاليده
وعاداته، وخصص لكل من القطرين وزارة وإدارة مستقلة، إحداهما للشمال والأخرى للجنوب،

بينما الملك يرأس بنفسه جهاز الحكم ويديره من قصره .ثم أخذ
الملك مينا بعد ذلك في زيارة الأقاليم إقليما إقليما، فكان يعزل الحكام الظالمين
ويعين غيرهم من أهل الأقاليم، وكان يستمع بنفسه إلى مطالب الشعب ويعمل على تحقيقها،
فكان يقابل بالترحاب أينما حل.
زيـــــارة مقاطعـــــة سايـــــس
وفي رحاله وطوافه وصل إلى مقاطعة "سايس"، وهي
المقاطعة الخامسة في الوجه البحري، وكان أميرها من سلالة فراعنة مصر الأقدمين، رجلا
صالحا عادلا حكيما محبوبا .وكان وصول الملك مينا لهذه
المقاطعة من أسعد أيامها، إذ خرج الشعب عن بكرة أبيه لاستقبال البطل الفاتح منقذ
البلاد وموحد أراضيها، وقضى أفراد الشعب ليلتهم في الطرقات يرقصون ويغنون في انتظار
تشريف الملك الزائر، وكان على رأسهم حاكم وعظماء المقاطعة.
وما كاد موكب الملك يقترب من المدينة حتى ارتفعت الهتافات إلى عنان السماء،
ممتزجة بأصوات الموسيقى وغناء أفراد الشعب.وتقدم أمير "سايس" من الملك مرحبا، داعيا إياه إلى قصر الضيافة، فقبل الملك شاكرا دعوته، ثم
اتجه الموكب إلى القصر، وهو يشق طريقه بين جموع الشعب الفرح المهلل المتشوق إلى
رؤيته.
زواج الملــــــــك مينــــــــا
بعد أن استراح الملك مينا قليلا في قصر الضيافة ، وأبدل ثيابه، دعاه أمير
"سايس" لتناول الغداء على مائدة التي حوت ألذ أنواع الطعام والشراب،وجلس الملك
مسرورا يتناول غداءه الشهي، بينما أخذت الموسيقى تعزف أشجى الأنغام وأعذب الألحان،
وقد تفانى حاكم سايس في إكرام الملك، حتى جعل أولاده بنين وبنات يقومون بأنفسهم على
خدمته أثناء تناوله الطعام، مما أثلج قلبه وشرح صدره، وكان من بين بنات "سايس
"أميرة تدعى "نبت حتب" كانت على قدر عظيم من جمال الَخلق والخُلق، كما كانت تمتاز
برشاقة القدر وعذب الحديث وسرعة البديهة، مما جعل الملك مينا يعجب بها من أول نظرة
، وتمنى أن تكون زوجة له حتى يرضى أهل الشمال بعد هزيمتهم بزواجه من إحدى أميراتهم،
وجعلها الوجهة الملكية إرضاء لكبريائهم وتهدئة لنفوسهم .وفي
اليوم التالي طلب الملك مينا من حاكم سايس يد ابنته هذه لتكون زوجته ، فوافق الحاكم
في سرور وامتنان على هذا الشرف العظيم، الذي اصبغه عليه الملك
الظافر.
وما إن أمر الملك بإعلان نبأ زواجه من أميرة
"سايس"، حتى عمت الفرحة أرجاء البلاد ، وأقيمت فيها معالم الزينة، وبعد عدة أيام تم
زواج الملك في قصر الضيافة، حيث قضى به شهرا كاملا، وقد مضت أيامه بالبهجة والمسرة،
ثم أخذ يفكر في العودة إلى عاصمة ملكه القديمة.
المقاطعة الخامسة في الوجه البحري، وكان أميرها من سلالة فراعنة مصر الأقدمين، رجلا
صالحا عادلا حكيما محبوبا .وكان وصول الملك مينا لهذه
المقاطعة من أسعد أيامها، إذ خرج الشعب عن بكرة أبيه لاستقبال البطل الفاتح منقذ
البلاد وموحد أراضيها، وقضى أفراد الشعب ليلتهم في الطرقات يرقصون ويغنون في انتظار
تشريف الملك الزائر، وكان على رأسهم حاكم وعظماء المقاطعة.
وما كاد موكب الملك يقترب من المدينة حتى ارتفعت الهتافات إلى عنان السماء،
ممتزجة بأصوات الموسيقى وغناء أفراد الشعب.وتقدم أمير "سايس" من الملك مرحبا، داعيا إياه إلى قصر الضيافة، فقبل الملك شاكرا دعوته، ثم
اتجه الموكب إلى القصر، وهو يشق طريقه بين جموع الشعب الفرح المهلل المتشوق إلى
رؤيته.
زواج الملــــــــك مينــــــــا
بعد أن استراح الملك مينا قليلا في قصر الضيافة ، وأبدل ثيابه، دعاه أمير
"سايس" لتناول الغداء على مائدة التي حوت ألذ أنواع الطعام والشراب،وجلس الملك
مسرورا يتناول غداءه الشهي، بينما أخذت الموسيقى تعزف أشجى الأنغام وأعذب الألحان،
وقد تفانى حاكم سايس في إكرام الملك، حتى جعل أولاده بنين وبنات يقومون بأنفسهم على
خدمته أثناء تناوله الطعام، مما أثلج قلبه وشرح صدره، وكان من بين بنات "سايس
"أميرة تدعى "نبت حتب" كانت على قدر عظيم من جمال الَخلق والخُلق، كما كانت تمتاز
برشاقة القدر وعذب الحديث وسرعة البديهة، مما جعل الملك مينا يعجب بها من أول نظرة
، وتمنى أن تكون زوجة له حتى يرضى أهل الشمال بعد هزيمتهم بزواجه من إحدى أميراتهم،
وجعلها الوجهة الملكية إرضاء لكبريائهم وتهدئة لنفوسهم .وفي
اليوم التالي طلب الملك مينا من حاكم سايس يد ابنته هذه لتكون زوجته ، فوافق الحاكم
في سرور وامتنان على هذا الشرف العظيم، الذي اصبغه عليه الملك
الظافر.
وما إن أمر الملك بإعلان نبأ زواجه من أميرة
"سايس"، حتى عمت الفرحة أرجاء البلاد ، وأقيمت فيها معالم الزينة، وبعد عدة أيام تم
زواج الملك في قصر الضيافة، حيث قضى به شهرا كاملا، وقد مضت أيامه بالبهجة والمسرة،
ثم أخذ يفكر في العودة إلى عاصمة ملكه القديمة.
مدينـــــة منـــــف
ولكن الملك مينا رأى من الحيطة قبل أن يغادر أرض
الشمال، أن يترك من ورائه حامية قوية في مكان أمين، للضرب على أيدي المتمردين
المفسدين خشية ثورتهم، فقرر إنشاء مدينة جديدة يكون موقعها في مكان وسط بين
المملكتين، ويستطيع أن يجعل منها معقلا لجنوده، وقاعدة لجيشه، ينزل بها كلما أراد
زيارة إقليم الوجه البحري، فدعا لذلك كبار مهندسيه لاستشارتهم في اختيار موقع مناسب
لها، وبعد دراستهم للأمر، وقع اختيارهم على مكان مدينة "منف" المسماة حاليا (ميت
رهينة) وقد استلزم إنشاء هذه المدينة تحويل مياه النيل المندفعة إلى الشمال إلى
مجرى آخر، وهو الفرع المعروف حاليا باسم (بحر يوسف)المتجه إلى واحة الفيوم، وذلك
بإقامة سد عظيم على مجرى النهر جنوبي مدينة "الوسطى" ، وقد استتبع ذلك تخلف فضاء
من الأرض استغل لبناء مدينة "منف" وكان أول ما بني منها قلعة حربية أحاطتها خنادق
الماء من كل جانب ما عدا ناحية الجنوب، وسماها الملك مينا بالقلعة البيضاء، ثم عاد
فسماها "من نفر" أي الميناء الجميل ، ومن هذه التسمية اشتقت كلمة "منف" التي أطلق
عليها اسم "منفيس" وكانت أول عاصمة للحكومة المتحدة فيما بعد.
عـــودة الملـــك إلى الجنـــوب
ولما اطمأن الملك
مينا على بناء قلعته الجديدة، واستتب الأمن في البلاد ، عاد مع زوجته إلى عاصمة
حكمة القديمة، ودخل مدينة (ثنى) في موكب حافل دخول الظافرين، وخرجت المدينة عن بكرة
أبيها تستقبل ابنها البار الذي حقق للبلاد وحدتها،وأعاد إلى ربوعها الأمن
والطمأنينة، وقصد من فوره إلى قصره، وجلس في قاعة العرش يستقبل وفود المهنئين، وقد
حملوا إليه الهدايا الرمزية ليعبروا بها عن صادق ولائهم ووفائهم وحبهم، وبينما
يتبادل الجميع التهاني في فرح وسرور، إذا بفنان شاب يتقدم إلى الملك حاملا إليه
لوحة ارتوازية جميلة الشكل، ملتمسا منه قبولها كهدية رمزية متواضعة، فشكره الملك
على وفائه قائلا: أيها الفنان العظيم ما معنى النقوش التي رسمت على هديتك
الرائعة؟
لوحـــــــــــــة نارمـــــــــــــر
لوحة نارمر
ولكن الملك مينا رأى من الحيطة قبل أن يغادر أرض
الشمال، أن يترك من ورائه حامية قوية في مكان أمين، للضرب على أيدي المتمردين
المفسدين خشية ثورتهم، فقرر إنشاء مدينة جديدة يكون موقعها في مكان وسط بين
المملكتين، ويستطيع أن يجعل منها معقلا لجنوده، وقاعدة لجيشه، ينزل بها كلما أراد
زيارة إقليم الوجه البحري، فدعا لذلك كبار مهندسيه لاستشارتهم في اختيار موقع مناسب
لها، وبعد دراستهم للأمر، وقع اختيارهم على مكان مدينة "منف" المسماة حاليا (ميت
رهينة) وقد استلزم إنشاء هذه المدينة تحويل مياه النيل المندفعة إلى الشمال إلى
مجرى آخر، وهو الفرع المعروف حاليا باسم (بحر يوسف)المتجه إلى واحة الفيوم، وذلك
بإقامة سد عظيم على مجرى النهر جنوبي مدينة "الوسطى" ، وقد استتبع ذلك تخلف فضاء
من الأرض استغل لبناء مدينة "منف" وكان أول ما بني منها قلعة حربية أحاطتها خنادق
الماء من كل جانب ما عدا ناحية الجنوب، وسماها الملك مينا بالقلعة البيضاء، ثم عاد
فسماها "من نفر" أي الميناء الجميل ، ومن هذه التسمية اشتقت كلمة "منف" التي أطلق
عليها اسم "منفيس" وكانت أول عاصمة للحكومة المتحدة فيما بعد.
عـــودة الملـــك إلى الجنـــوب
ولما اطمأن الملك
مينا على بناء قلعته الجديدة، واستتب الأمن في البلاد ، عاد مع زوجته إلى عاصمة
حكمة القديمة، ودخل مدينة (ثنى) في موكب حافل دخول الظافرين، وخرجت المدينة عن بكرة
أبيها تستقبل ابنها البار الذي حقق للبلاد وحدتها،وأعاد إلى ربوعها الأمن
والطمأنينة، وقصد من فوره إلى قصره، وجلس في قاعة العرش يستقبل وفود المهنئين، وقد
حملوا إليه الهدايا الرمزية ليعبروا بها عن صادق ولائهم ووفائهم وحبهم، وبينما
يتبادل الجميع التهاني في فرح وسرور، إذا بفنان شاب يتقدم إلى الملك حاملا إليه
لوحة ارتوازية جميلة الشكل، ملتمسا منه قبولها كهدية رمزية متواضعة، فشكره الملك
على وفائه قائلا: أيها الفنان العظيم ما معنى النقوش التي رسمت على هديتك
الرائعة؟
لوحـــــــــــــة نارمـــــــــــــر
فقال الفنان على الفور: هذه يا سيدي
لوحة مما يستعمل في سحق الكحل الذي يوضع في العين، وقد سجلت عليها من أعلى بالحفر
البارز اسم جلالتكم الملكي، وهو "نارمر" بالهيروغليفية بين رأسي بقرتين، وقد قصدت
من المرسوم على وجهها تسجيل انتصار جلالتكم على أعدائكم، فعلى أحد الوجهين مثلث
جلالتكم واقفا وعلى رأسكم تاج الوجه القبلي، وأمامكم العدو راكعا، وأنتم تضربونه
على أم رأسه بدبوس قتالكم، ومثلث أمامكم الصقر (حورس) وقد أحضر لكم أسرى من الدلتا،
أما الوجه الآخر فقد مثلت فيه جلالتكم لابسا تاج الوجه البحري الأحمر، وبذا رمزت
إلى توحيد المملكتين، بينما بسير أمام جلالتكم أربعة من حملة الأعلام يتبعهم أحد
الوزراء، وأمام هؤلاء عشرة أسرى قطعت رؤوسهم ووضعت بين أقدامهم، أما في أسفل هذا
الوجه فقد مثلت ثورا كرمز للقوة الكامنة في جلالتكم،يطأ بأقدامه عدوا راقدا، ويحطم
بقرنيه سورة مدينة يعلوه بعض الشرفات، وهذا يعني النصر الكامل
لجلالتكم.
لوحة مما يستعمل في سحق الكحل الذي يوضع في العين، وقد سجلت عليها من أعلى بالحفر
البارز اسم جلالتكم الملكي، وهو "نارمر" بالهيروغليفية بين رأسي بقرتين، وقد قصدت
من المرسوم على وجهها تسجيل انتصار جلالتكم على أعدائكم، فعلى أحد الوجهين مثلث
جلالتكم واقفا وعلى رأسكم تاج الوجه القبلي، وأمامكم العدو راكعا، وأنتم تضربونه
على أم رأسه بدبوس قتالكم، ومثلث أمامكم الصقر (حورس) وقد أحضر لكم أسرى من الدلتا،
أما الوجه الآخر فقد مثلت فيه جلالتكم لابسا تاج الوجه البحري الأحمر، وبذا رمزت
إلى توحيد المملكتين، بينما بسير أمام جلالتكم أربعة من حملة الأعلام يتبعهم أحد
الوزراء، وأمام هؤلاء عشرة أسرى قطعت رؤوسهم ووضعت بين أقدامهم، أما في أسفل هذا
الوجه فقد مثلت ثورا كرمز للقوة الكامنة في جلالتكم،يطأ بأقدامه عدوا راقدا، ويحطم
بقرنيه سورة مدينة يعلوه بعض الشرفات، وهذا يعني النصر الكامل
لجلالتكم.
وتقبل الملك هدية الفنان العظيم شاكرا مسرورا،
وأثنى على عمله الرائع وفكرته المبدعة عاطر الثناء، وأمر له بجائزة سخية، كما أمر
بأن تحفظ هذه اللوحة بقاعة عرشه إحياء للفن، وذكرى لتوحيد القطرين، ومن حسن الطالع
أن تظل محفوظة حتى عثر عليها أخيرا بالقرب من العرابة المدفونة (البلينا)، وهي
المعروضة الآن بالدور العلوي بالمتحف المصري بالحجرة رقم 42
عيد الحب (العيد الثلاثيني)
حكم الملك مينا مصر
مدة اثنين وستين عاما، حارب خلالها أعداء البلاد من الليبيين والنوبيين، وردهم
مدحورين، وبعد معارك انتصاره نشر العدل والسلام في ربوع البلاد، ثم وحد فرقتها، مما
جعل المصريين يتفانون في حبهم له.
وعندما بلغ حكمه الثلاثين
عاما، تسابق الشعب في الاحتفال بهذا العيد الذي كانوا يسمونه عيد الحب، أو العيد
الثلاثيني لحكمه. وقد بلغ من محبة الشعب لملكهم أن قبلوا مختارين تغيير تقليدهم
بخلع الملك عندما يبلغ حكمه الثلاثين عاما، حتى لا يحكم البلاد إلا الشباب، ولكن
وفاء منهم لمليكهم المحبوب "مينا" أجمع رأى الشعب على تجديد مدة حكمه، بأن تحايلوا
على التقاليد القديمة وقالوا إنه يمكن بإحيائهم لهذا العيد أن يجددوا شباب الملك،
ليعيد من أجلهم عهدا جديدا وحكما موفقا سعيدا .وهكذا أقيمت
معالم الأفراح في أرجاء البلاد، وانتقل الملك مينا من عاصمة ملكه إلى مدينة منف حيث
تمت مراسيم العيد، بأن خرج في الصباح من قصره وهو يلبس لباسا خاصا، عبارة عن إزار
من الكتان الأبيض يغطي جميع جسمه من الرقبة إلى القدمين، بحيث لا يظهر منه إلا
يداه، واتخذ مكانه في محفة خشبية تحت مظلة تحجب عنه حرارة الشمس، واعتلى مقعدا رائع
الزخرف، وما إن استقر الملك في جلسته حتى أشار بيده، فتقدم إليه بعض أبنائه الشبان
وحملوا المحفة على أكتافهم، وكان هذا إيذانا بسير الموكب الملكي في طريقه إلى
المعبد حيث يقام الاحتفال الرسمي.
وفـــــــــاة الملــــــــك
وأثنى على عمله الرائع وفكرته المبدعة عاطر الثناء، وأمر له بجائزة سخية، كما أمر
بأن تحفظ هذه اللوحة بقاعة عرشه إحياء للفن، وذكرى لتوحيد القطرين، ومن حسن الطالع
أن تظل محفوظة حتى عثر عليها أخيرا بالقرب من العرابة المدفونة (البلينا)، وهي
المعروضة الآن بالدور العلوي بالمتحف المصري بالحجرة رقم 42
عيد الحب (العيد الثلاثيني)
حكم الملك مينا مصر
مدة اثنين وستين عاما، حارب خلالها أعداء البلاد من الليبيين والنوبيين، وردهم
مدحورين، وبعد معارك انتصاره نشر العدل والسلام في ربوع البلاد، ثم وحد فرقتها، مما
جعل المصريين يتفانون في حبهم له.
وعندما بلغ حكمه الثلاثين
عاما، تسابق الشعب في الاحتفال بهذا العيد الذي كانوا يسمونه عيد الحب، أو العيد
الثلاثيني لحكمه. وقد بلغ من محبة الشعب لملكهم أن قبلوا مختارين تغيير تقليدهم
بخلع الملك عندما يبلغ حكمه الثلاثين عاما، حتى لا يحكم البلاد إلا الشباب، ولكن
وفاء منهم لمليكهم المحبوب "مينا" أجمع رأى الشعب على تجديد مدة حكمه، بأن تحايلوا
على التقاليد القديمة وقالوا إنه يمكن بإحيائهم لهذا العيد أن يجددوا شباب الملك،
ليعيد من أجلهم عهدا جديدا وحكما موفقا سعيدا .وهكذا أقيمت
معالم الأفراح في أرجاء البلاد، وانتقل الملك مينا من عاصمة ملكه إلى مدينة منف حيث
تمت مراسيم العيد، بأن خرج في الصباح من قصره وهو يلبس لباسا خاصا، عبارة عن إزار
من الكتان الأبيض يغطي جميع جسمه من الرقبة إلى القدمين، بحيث لا يظهر منه إلا
يداه، واتخذ مكانه في محفة خشبية تحت مظلة تحجب عنه حرارة الشمس، واعتلى مقعدا رائع
الزخرف، وما إن استقر الملك في جلسته حتى أشار بيده، فتقدم إليه بعض أبنائه الشبان
وحملوا المحفة على أكتافهم، وكان هذا إيذانا بسير الموكب الملكي في طريقه إلى
المعبد حيث يقام الاحتفال الرسمي.
وفـــــــــاة الملــــــــك
وقد انتهز الملك مينا فرصة إحدى زياراته
لمدينة "منف" وعزم على قضاء بعض الوقت في ممارسة هوايته المفضلة لصيد الطيور
والوحوش والأسماك في أحراش الدلتا القريبة من منف.
وفي أحد
الأيام الصاحية الجميلة، اصطحب الملك بعض حرسه الخاص ونخبة من أصدقائه المقربين،
وخرج للصيد والقنص كعادته، وأغراهم كثرة الصيد فتوغلوا في الأحراش، وابتعد الملك "مينا" عن رفاقه وحيدا. وهو يتبع أحد أفراس البحر المفترسة.وكان الملك جسورا شجاعا رغم كبر سنه، فأخذ يقترب من الفريسة شاهرا رمحه،
محاولا قتلها بضربة واحدة، ولكنه أخطأ الهدف، فهجم عليه الفرس بوحشية وضراوة فقتله
لساعته، بعد أن صرخ الملك صرخة مروعة تجاوبت أصداؤها بين جوانب الحرس، فأسرع الحرس
والأصدقاء إلى مكان الحادث، ولكن بعد أن فات الأوان، ولكنهم قاموا بقتل فرس البحر،
ثم نقلوا جثة الملك إلى قصره في مدينة "منف"، حيث قام الكهنة بتحنيط الجثة
وتكفينها. وقد استغرقت هذه العملية أكثر من سبعين يوما، ثم
وضعوا الجثة في تابوت حجري نقل في احتفال مهيب إلى إحدى السفن الراسية في الميناء،
التي أبحرت به من فورها إلى عاصمة الملك في الجنوب، وعندما وصلت الجثة إلى المدينة
حملها الكهنة إلى المعبد، حيث اجتمع الشعب الحزين لتوديع ملكه المحبوب وبطله العظيم
الوداع الأخير.
ثم نقلت الجثة في تابوتها الحجري على زحافة
ملكية إلى الجبانة بالقرب من العاصمة عند "أبيدوس" ، حيث وضعت في القبر الذي أعده
الملك لنفسه من قبل، بين تراتيل الكهنة وعويل النساء وحزن الشعب الذي فقد بموته
بطلا مظفرا لا يعوض، وحاكما عظيما أعاد للبلاد وحدتها، وللأمة عزتها، ونشر بين
أرجائها الأمن والسلام…
لمدينة "منف" وعزم على قضاء بعض الوقت في ممارسة هوايته المفضلة لصيد الطيور
والوحوش والأسماك في أحراش الدلتا القريبة من منف.
وفي أحد
الأيام الصاحية الجميلة، اصطحب الملك بعض حرسه الخاص ونخبة من أصدقائه المقربين،
وخرج للصيد والقنص كعادته، وأغراهم كثرة الصيد فتوغلوا في الأحراش، وابتعد الملك "مينا" عن رفاقه وحيدا. وهو يتبع أحد أفراس البحر المفترسة.وكان الملك جسورا شجاعا رغم كبر سنه، فأخذ يقترب من الفريسة شاهرا رمحه،
محاولا قتلها بضربة واحدة، ولكنه أخطأ الهدف، فهجم عليه الفرس بوحشية وضراوة فقتله
لساعته، بعد أن صرخ الملك صرخة مروعة تجاوبت أصداؤها بين جوانب الحرس، فأسرع الحرس
والأصدقاء إلى مكان الحادث، ولكن بعد أن فات الأوان، ولكنهم قاموا بقتل فرس البحر،
ثم نقلوا جثة الملك إلى قصره في مدينة "منف"، حيث قام الكهنة بتحنيط الجثة
وتكفينها. وقد استغرقت هذه العملية أكثر من سبعين يوما، ثم
وضعوا الجثة في تابوت حجري نقل في احتفال مهيب إلى إحدى السفن الراسية في الميناء،
التي أبحرت به من فورها إلى عاصمة الملك في الجنوب، وعندما وصلت الجثة إلى المدينة
حملها الكهنة إلى المعبد، حيث اجتمع الشعب الحزين لتوديع ملكه المحبوب وبطله العظيم
الوداع الأخير.
ثم نقلت الجثة في تابوتها الحجري على زحافة
ملكية إلى الجبانة بالقرب من العاصمة عند "أبيدوس" ، حيث وضعت في القبر الذي أعده
الملك لنفسه من قبل، بين تراتيل الكهنة وعويل النساء وحزن الشعب الذي فقد بموته
بطلا مظفرا لا يعوض، وحاكما عظيما أعاد للبلاد وحدتها، وللأمة عزتها، ونشر بين
أرجائها الأمن والسلام…
حياة الإنسان المصري القديم
حياة الإنسان المصري القديم
بحث في الدراسات الاجتماعية
- كانت الحضارة المصرية القديمة واحدة من
الحضارات العظيمة الرائدة التي كانت تمتلك قيما ذات جذور ممتدة في
عمق التاريخ ،
وتقاليد متأصلة ؛ كانت في غالبها متحفظة .وعلى الرغم من تعاقب أنظمة الحكم السياسية
المختلفة، وكل منها برجالاتها وسادتها ؛ فإن الشعب المصري احتفظ بتكامله وعاداته
وتقاليده. ومن أجل ذلك، فنحن مازلنا نشهد معظم خصائص هذه الروح متغلغلة ومتسيدة
بشكل ملحوظ في الكثير من جوانب الحياة اليومية والسلوكيات الاجتماعية. ويتبين هذا
بوضوح خاصة في المجتمعات الريفية وبين العامة؛ إذا ما تغاضينا عن جوانب ظاهرية
معينة من الحياة، مثل التغيرات التي تنشأ من الاحتكاك بالشعوب الأخرى: بين الحين
والحين.
- ومن أهم خصائص المجتمع المصري، من فجر تاريخ حضارته، التكافل
الاجتماعي بين الأفراد ؛ والتكاتف معا في وجه الأخطار العامة، واتساع نطاق الحرص على
الصالح العام. ولقد أدى هذا المفهوم إلى قيام نوع من الولاء للسلطات؛ لمواجهة
الأخطار العامة. ويجتمع الأقارب وأفراد العائلة عامة (ويشد بعضهم أزر بعض) في أوقات
المحن العصيبة والمصائب، وحالات الوفاة والمرض. ويعد الوقوف إلى جانب المصاب
وعائلته، واجبا محتما لا يمكن تجنبه. والمصري مخلص ويستنكر الرذائل بأنواعها ويعتبر
الأخلاق والفضائل هي المعايير الحقيقية لتقييم الناس
الحضارات العظيمة الرائدة التي كانت تمتلك قيما ذات جذور ممتدة في
عمق التاريخ ،
وتقاليد متأصلة ؛ كانت في غالبها متحفظة .وعلى الرغم من تعاقب أنظمة الحكم السياسية
المختلفة، وكل منها برجالاتها وسادتها ؛ فإن الشعب المصري احتفظ بتكامله وعاداته
وتقاليده. ومن أجل ذلك، فنحن مازلنا نشهد معظم خصائص هذه الروح متغلغلة ومتسيدة
بشكل ملحوظ في الكثير من جوانب الحياة اليومية والسلوكيات الاجتماعية. ويتبين هذا
بوضوح خاصة في المجتمعات الريفية وبين العامة؛ إذا ما تغاضينا عن جوانب ظاهرية
معينة من الحياة، مثل التغيرات التي تنشأ من الاحتكاك بالشعوب الأخرى: بين الحين
والحين.
- ومن أهم خصائص المجتمع المصري، من فجر تاريخ حضارته، التكافل
الاجتماعي بين الأفراد ؛ والتكاتف معا في وجه الأخطار العامة، واتساع نطاق الحرص على
الصالح العام. ولقد أدى هذا المفهوم إلى قيام نوع من الولاء للسلطات؛ لمواجهة
الأخطار العامة. ويجتمع الأقارب وأفراد العائلة عامة (ويشد بعضهم أزر بعض) في أوقات
المحن العصيبة والمصائب، وحالات الوفاة والمرض. ويعد الوقوف إلى جانب المصاب
وعائلته، واجبا محتما لا يمكن تجنبه. والمصري مخلص ويستنكر الرذائل بأنواعها ويعتبر
الأخلاق والفضائل هي المعايير الحقيقية لتقييم الناس
طبقات المجتمعأي الفئات التي يتكون منها المجتمع كالأتي:-
الطبقة الأولي:
الفرعون وأسرته
الطبقة الثانية :
ضمت الوزراء وكبار الكهنة والكتبة وحكام
الأقاليم .
الطبقة الثالثة :
ضمت صغار الموظفين والتجار وأصحاب الحرف
المتميزون
الطبقة الرابعة : تضم عمال الزراعة والحرفيون والرعاة
المعتقدات الدينية
- وتعد
ظاهرة التدين والاعتراف بعظمة وجلال الخالق، شائعة في المجتمع المصري للغاية. وتمارس الشعائر الدينية، بحكم التعود، داخل المنزل. وفي مصر القديمة، كانت هناك
محاريب للصلاة والدعاء خاصة؛ توضع بها صور وتماثيل المعبودات.
- وكما أن قدماء المصريين كانوا يعتقدون في الحياة
الآخرة، فإنهم كانوا يعتقدون أيضا بأنهم سوف يستمتعون فيها بالكثير من الأنشطة التي
كانوا يمارسونها في دنياهم. ولهذا، فإنهم أعدوا لآخرتهم، بأن زودوا مقابرهم بتماثيل
للأصدقاء وأفراد العائلة؛ وبغير ذلك مما قد يحتاجونه من صحبة تساعدهم في الاستمتاع
بوقتهم، في الحياة الآخرة. ولم يكن قدماء المصريين يعشقون الموت، وإنما هم
كانوا يعشقون الحياة؛ ولا يعني تمسك المصريين بمعتقداتهم الدينية، أنهم يعمدون إلى
العبوس وتجنب الأوجه السارة في الحياة، وإنما على العكس من ذلك؛ فإنهم يقبلون على
الحياة بفرح ومرح وهو ما يتضح جليا في فكاهاتهم وأغانيهم وفنونهم
الشعبية فاستمتعوا بها إلى أقصى درجات الاستمتاع. وقد كانوا يعملون
بجد واجتهاد، ولكنهم كانوا يوفرون من الوقت ما يكفي للاستمتاع بحياة الأسرة وعلى
الأخص أطفالهم وصحبة الأصدقاء، وبالترفيه: من حفلات وصيد أسماك وقنص حيوانات
وإبحار؛ وكل ذلك كان في غاية الأهمية، بالنسبة لقدماء
المصريين..
الآخرة، فإنهم كانوا يعتقدون أيضا بأنهم سوف يستمتعون فيها بالكثير من الأنشطة التي
كانوا يمارسونها في دنياهم. ولهذا، فإنهم أعدوا لآخرتهم، بأن زودوا مقابرهم بتماثيل
للأصدقاء وأفراد العائلة؛ وبغير ذلك مما قد يحتاجونه من صحبة تساعدهم في الاستمتاع
بوقتهم، في الحياة الآخرة. ولم يكن قدماء المصريين يعشقون الموت، وإنما هم
كانوا يعشقون الحياة؛ ولا يعني تمسك المصريين بمعتقداتهم الدينية، أنهم يعمدون إلى
العبوس وتجنب الأوجه السارة في الحياة، وإنما على العكس من ذلك؛ فإنهم يقبلون على
الحياة بفرح ومرح وهو ما يتضح جليا في فكاهاتهم وأغانيهم وفنونهم
الشعبية فاستمتعوا بها إلى أقصى درجات الاستمتاع. وقد كانوا يعملون
بجد واجتهاد، ولكنهم كانوا يوفرون من الوقت ما يكفي للاستمتاع بحياة الأسرة وعلى
الأخص أطفالهم وصحبة الأصدقاء، وبالترفيه: من حفلات وصيد أسماك وقنص حيوانات
وإبحار؛ وكل ذلك كان في غاية الأهمية، بالنسبة لقدماء
المصريين..
الأعياد والاحتفالات
- وتلعب الأعياد
والمناسبات (والموالد) دورا مهما في الحياة. وكانت، في كل العصور، هناك أعياد جديدة
تضاف؛ فيحتفي بها المصريون ويحتفلون. ففي العصور الفرعونية والبطلمية كان هناك عيد
يحتفل به؛ لكل معبود: يحمل فيه الكهنة تمثال المعبود ويسيرون به في موكب مهيب يشارك
فيه الجميع، ويؤدي فيه المهرجون والمغنون والراقصون فنونهم. كما كانت تقام، في هذه
الأعياد، العروض المسرحية التي تصور أساطير معينة. وكان الأهالي، وليس الكهنة، هم
الذين يحتفلون بأعياد المعبودات الطيبة الصديقة والودودة. والمعبود "بس" هو أحد تلك
المعبودات؛ وفي يوم عيده كان العمل في بناء الأهرام يتوقف. وكان الأهالي يستعرضون
في الشوارع، وهم يرتدون أقنعة "بس"؛ يتبعهم الراقصون وضاربو الدفوف. وكان أهالي
المدينة يشاركون في الغناء من أسطح منازلهم؛ بينما كان الأطفال يعدون بجانب
الراقصين، وهم يغنون ويصفقون بأيديهم. وكانت المدينة كلها تستمتع بالأعياد
والمهرجانات. وكانت مناسبات رأس السنة وبدايات المواسم، أيضا، من الأعياد. وكان
هناك عيد فيضان النيل (وفاء النيل، الآن)؛ إضافة إلى عيد الربيع و الذي يطلق عليه
الآن "عيد شم النسيم".
- وتلعب الأعياد
والمناسبات (والموالد) دورا مهما في الحياة. وكانت، في كل العصور، هناك أعياد جديدة
تضاف؛ فيحتفي بها المصريون ويحتفلون. ففي العصور الفرعونية والبطلمية كان هناك عيد
يحتفل به؛ لكل معبود: يحمل فيه الكهنة تمثال المعبود ويسيرون به في موكب مهيب يشارك
فيه الجميع، ويؤدي فيه المهرجون والمغنون والراقصون فنونهم. كما كانت تقام، في هذه
الأعياد، العروض المسرحية التي تصور أساطير معينة. وكان الأهالي، وليس الكهنة، هم
الذين يحتفلون بأعياد المعبودات الطيبة الصديقة والودودة. والمعبود "بس" هو أحد تلك
المعبودات؛ وفي يوم عيده كان العمل في بناء الأهرام يتوقف. وكان الأهالي يستعرضون
في الشوارع، وهم يرتدون أقنعة "بس"؛ يتبعهم الراقصون وضاربو الدفوف. وكان أهالي
المدينة يشاركون في الغناء من أسطح منازلهم؛ بينما كان الأطفال يعدون بجانب
الراقصين، وهم يغنون ويصفقون بأيديهم. وكانت المدينة كلها تستمتع بالأعياد
والمهرجانات. وكانت مناسبات رأس السنة وبدايات المواسم، أيضا، من الأعياد. وكان
هناك عيد فيضان النيل (وفاء النيل، الآن)؛ إضافة إلى عيد الربيع و الذي يطلق عليه
الآن "عيد شم النسيم".
ولا يزال المصريون يحتفلون، لليوم، بهذين العيدين الأخيرين وقد احتفل المصري بالمواكب والمواسم والأعياد الهامة مثل :
1- أعياد دينية : عيد آمون وأوزوريس .
2- أعياد سياسية : عيد جلوس فرعون علي العرش
3- أعياد اجتماعية : عيد الربيع – عيد رأس السنة .
4- أعياد عسكرية : عيد النصر.
5- أعياد اقتصادية : عيد الفيضان – عيد البذر – عيد الحصاد
1- أعياد دينية : عيد آمون وأوزوريس .
2- أعياد سياسية : عيد جلوس فرعون علي العرش
3- أعياد اجتماعية : عيد الربيع – عيد رأس السنة .
4- أعياد عسكرية : عيد النصر.
5- أعياد اقتصادية : عيد الفيضان – عيد البذر – عيد الحصاد
العائلة
- كانت نظرة قدماء المصريين للزواج باعتباره رباطا مقدسا،
فأعطوا حياة الأسرة قدرا عاليا من التقدير والاحترام. ويتبين هذا بوضوح في كثير من
التماثيل والنصوص التي تصور الرجال والنساء في رابطة حميمة ودودة، واعتماد على
بعضهم البعض؛ بالإضافة إلى التماثيل التي تصور الوالدين مع الأبناء.
وكانت
للزواج الملكي شعبية كبرى بين قدماء المصريين؛ لضمان التكافؤ الاجتماعي بين
الزوجين، وتقوية الروابط الملكية. وكان من الممكن أيضا اختيار العروس من بين
المعارف المقربين للعائلة. وكان سن الزواج للبنات حوالي 12 سنة. وكانت عائلتا
العروسين، عادة، تتقاسمان تكاليف الزواج. فبينما كان العريس وعائلته يعطون مبلغا
مناسبا من المال (كنوع من المهر) ويوفرون منزلا للإقامة؛ فإن عائلة العروس كانت
توفر الأثاث والمنقولات. وكانت الاحتفالات والولائم تقام في المناسبة؛ حيث يجتمع
أفراد العائلتين للاحتفال، كما كانت الهدايا تقدم للعروسين، من الأقارب والأصدقاء. وقد عرف المصريون هذه التقاليد عبر التاريخ.
- وكان أفراد العائلة يتقاسمون
المهام والمسئوليات؛ فكان لكل منهم دور معين، لكي تسير الأمور في نعومة وسلاسة
ويسر. وفي البيوت الصغيرة كانت الأم تتولى مسئولية كل ما يتعلق بشئون المنزل؛ من
طهي ونظافة ورعاية للأطفال. وكانت البيوت الأكبر تحتفظ بخدم يؤدون الأعمال، وقابلات
لمساعدة الأم. أما الأب فقد أحاط أسرته بكل عنايته وحرص علي إسعاد زوجته ولا ينازعها ، ويعاملها برفق وحنان .ويساعد زوجته في المنزل إذا اقتضي الأمر.
فالأسرة المصرية : تتكون من الأب و الأم و الأطفال ولكلٍ دوره الذي يؤديه كالأتي:
الأب
رب الأسرة وراعيها - يوفر حاجاتهم ويحميه
وله حق الطاعة
والتقدير والاحترام من الزوجة والأبناء
الأم تحتل مكانة هامة في الأسرة
فتقوم بالأتي
تشرف علي شئون البيت من نظافة وترتيب وطهي -
تتولي تربية
الصغار
- تساعد زوجها في بعض الأعمال - وكان لها حق الوراثة والشهادة
والتعاقد والبيع والشراء .
الأبناء يحرص الأبوان علي تربية أبنائهم
ويعلمانهم
آداب السلوك الحميد والأخلاق الطيبة.
تعليمهم العلوم
المختلفة ويحرصان علي تفوقهم الدراسي .
كما اهتم الأبناء بالتفوق واحترام
والديهم ، ومساعدتهم في أعمالهما ، ورعاية قبورهما بعد وفاتهما .
- وكان قدماء المصريين يعتزون كثيرا بأطفالهم؛ ويعتبرونهم بركة
ونعمة كبرى. وإذا حرم زوجان من الأبناء فإنهم كانوا يتوجهون إلى الربات والأرباب؛
طمعا في العون والمساعدة. وإذا فشل الزوجان، مع ذلك في الإنجاب؛ فإن التبني كان من
بين الاختيارات المتاحة.ولقد اعتاد أطفال قدماء المصريين على اللعب بالدمى،
وغيرها من لعب الأطفال، حتى يكبروا. وتعلم الصبية الصغار حرفة من آبائهم أو من حرفي
ممارس خبير. واشتغلت الفتيات أيضا، وتلقين تدريباتهن بالمنزل على أيدي الأمهات. وكان الموسرون يبعثون بأبنائهم، بداية من سن السابعة، إلى المدارس؛ لتعلم الدين
والكتابة والحساب. ومع غيبة الدليل على وجود مدارس للبنات، فإن بعضهن كن يتلقين
تعليمهن بالمنازل؛ أساس في القراءة والكتابة، بينما أصبح البعض منهن
طبيبات.
- وكانت للمرأة مكانة متميزة في الحياة العائلية والاجتماعية. وبينما
كان من المتوقع من النساء تربية الأطفال والعناية بالواجبات المنزلية، كانت هناك
بعض الأعمال المتاحة لهن. ولقد أدار بعض النساء المزارع والأعمال التجارية في غيبة
أزواجهن أو أولادهن. كما كان النساء يوظفن في البلاط الملكي والمعابد؛ كلاعبي
أكروبات وراقصات ومغنيات وعازفات. واستأجرت العائلات الموسرة خادمات (وصيفات) أو
مربيات للمساعدة في أعمال المنزل وتربية الأطفال. وكان بإمكان النبيلات أن يصبحن
كاهنات. ومن النساء من عملن كنادبات محترفات في المآتم، وصانعات للعطور. وكانت
للنساء مواردهن الخاصة، مستقلات عن الأزواج؛ كما كان لهن حق التملك والتصرف مستقلات
في الممتلكات الخاصة، بالبيع أو بالمنح أو بالوصية: وفق الرغبة. وقد كن، في ذات
الوقت، مسئولات عن أفعالهن مسئولية كاملة أمام القانون. والمرأة التي كانت تدان،
أمام القضاء، في جريمة عظمى؛ كانت تعاقب بالإعدام: لكن بعد أن تتأكد المحكمة بأنها
ليست حاملا. فإن وجدت المرأة المحكوم عليها بالإعدام حاملا، فإن إعدامها كان يؤجل
إلى ما بعد ولادتها لطفلها.
- وكانت هناك حاجة دائمة في مصر القديمة للقوى
العاملة؛ إذ كان الاقتصاد بها يعتمد مثل اعتماد الحضارة نفسها – على الزراعة. وقد
غرس ذلك في الأذهان أن كثرة أفراد الأسرة يضمن لها دخلا أعلى. وكانت ظروف البيئة
المصرية (الاجتماعية)، في ضوء الوفرة الهائلة في الطعام؛ إلى جانب انخفاض تكاليفه،
قد أعفت المصريين القدماء من النفقات الهائلة لإنجاب الأطفال (وتربيتهم). و لهذا
فضل قدماء المصريين دائما مضاعفة نسلهم. وفي مقابل عنايتهم بأطفالهم، فإن الآباء
كانوا يحظون بالطاعة والاحترام الكامل، من جانب أبنائهم وكان الاعتدال، في مصر
القديمة من السمات البارزة في الحياة العائلية؛ بالنسبة لحقوق الرجال والنساء،
والجدية والاحتشام والتواضع والترفيه والمتعة. وكانت الروابط العائلية متأصلة في
أذهان وعقول الناس
مسكن المصري القديم و
أثاثه
امتاز مسكن المصري القديم بالبساطة
كان يتم بناؤه من الطوب اللبن ماعدا فتحات الأبواب والأعمدة فكانت من
الحجارة
يتكون من طابق واحد أو طابقين وحجرة واحدة أو حجرتين .
مساكن
الأغنياء : أحسن حالاً وأكثر اتساعاً
وتحيط بها الحدائق الجميلة
وجدرانها محلاة بالزخارف والنقوش
أما قصر الفرعون : فكان مضرب المثل في العلو
والاتساع
أثاثه
امتاز مسكن المصري القديم بالبساطة
كان يتم بناؤه من الطوب اللبن ماعدا فتحات الأبواب والأعمدة فكانت من
الحجارة
يتكون من طابق واحد أو طابقين وحجرة واحدة أو حجرتين .
مساكن
الأغنياء : أحسن حالاً وأكثر اتساعاً
وتحيط بها الحدائق الجميلة
وجدرانها محلاة بالزخارف والنقوش
أما قصر الفرعون : فكان مضرب المثل في العلو
والاتساع
أما الأثاث استخدم المصري القديم :- الآسرة – الوسائد – والمقاعد – الصناديق الخشبية (لحفظ الملابس )- موائد وأوعية الطعام والشراب .
- ويختلف الأثاث من منزل لأخر حسب الظروف المعيشية للأسرة .
- ويختلف الأثاث من منزل لأخر حسب الظروف المعيشية للأسرة .
وفد التزم المصري بآداب الزيارة فلا يدخل البيوت إلا بعد أن يؤذن له
الملابس
- أجبر المناخ في مصر الأهالي، منذ عصور ما قبل التاريخ،
على ارتداء الملابس الخفيفة المسامية الرقيقة المصنوعة من خيوط الكتان الذي كان
الأكثر توفرا؛ بينما استخدم الصوف والقطن في عصور لاحقة. وتظهر اللوحات، التي ترجع
إلى عصر ما قبل الأسرات، الرجال وهم عراة؛ إلا من حزام حول الوسط، تتدلى منه قطعة
قماش تغطي الخصر – أو نقبة بثنيات وشراشيب أو سميكة من مادة نباتية. وتعد لوحة
نارمر (نعرمر – أو الملك مينا) أقدم سجل لملك يرتدي كلتية قصيرة، تسمى "الشنديت"؛
وقد تقاطع طرفاها وثنيا (زما) تحت حزام مربوط من الأمام. وتغير رداء الفرعون قليلا،
مع الزمن. وكان غطاء الرأس عبارة عن قطعة من قماش الكتان التي تجمع عند الخلف. كما
كان الفرعون يرتدي لحية مستعارة لتمييزه، وربطه بالأرباب الذين كان يعتقد بأن لهم
لحى مستقيمة. وارتدى كبار المسئولين بالدولة القديمة، إلى جانب النقبة الحلي؛ مثل
العقود والقلائد وارتدى الرجال المهمون شالا على الكتفين، بينما ارتدى كهنة "سم" وغيرهم ممن كانوا يؤدون مهام كهنوتية – جلد نمر كاملا؛ بما في ذلك الرأس والمخالب
والذيل. وبحلول عصر الدولة الحديثة، ارتدى أولئك الذين يحتلون المناصب العليا سترة
أطول تصل إلى الكاحلين. وهذه تثبت تحت الإبطين، وتمسك بشريط حول الرقبة. وارتدى
آخرون من كبار المسئولين نقبة مضفرة، أو نقبة فوقها مئزر ونقبة مضفرة. وكانوا
يرتدون أيضا عباءة قصيرة بدون أكمام، وصنادل مصنوعة من الجلد أو البردي أو سعف
النخيل.
- وربما غطت أردية المرأة، في عصور ماقبل الأسرات، جسدها بالكامل. وكان رداء المرأة التقليدي في الدولة القديمة والدولة الوسطى هو عبارة عن سترة،
تشبه ثوبا حابكا، تربط في الكتفين بشريطين وتثبت حافتها العليا فوق أو تحت الصدر. و
في الطقس البارد كانت النساء الثريات يضعن ثيابا طويلة بأكمام طويلة؛ وتتدلى تلك
الثياب في ثنايا. وارتدين خلال الاحتفالات شباكا من خرز خزف القيشاني عبر منتصف
السترة. وبحلول الدولة الحديثة كانت أردية النساء من قطعتي قماش أو أكثر؛ عادة قماش
أبيض و أحيانا بدرجات من الألوان الخفيفة. وبدأ النساء في ارتداء ملابس خارجية
تماما فوق السترة، سواء كانت مستقيمة أو مضفرة؛ وقد كانت تثبت بدبوس في شكل زخرفي،
فوق الصدر. ثم أضيفت عباءات فوق الكتف، بهدب معقودة إلى الأردية.
- وارتدى
العامة ملابس بسيطة، وأما في حالة المراكبية وصائدي الأسماك وجامعي البردي؛ فإنهم
لم يكونوا يرتدون (في عملهم) ملابس على الإطلاق: بينما ارتدت الخادمات فقط نقبة أو
مريلة (مئزر). وارتدى الفلاحون وغيرهم من العمال مئزرا بسيطا؛ وإن ارتدوا نقبة
عندما كانوا يحضرون إلى المدينة بمنتجاتهم، أو عندما كانوا يزورون الأقارب أو
المعابد. وبحلول الدولة الوسطى أصبحت النقبة الرداء اليومي في عموم القطر؛ وأحيانا
يعلوها قميص فضفاض أو سترة. وعموماً اختلفت الملابس من طبقة لأخرى حسب ظروف المعيشة ، فملابس عامة الشعب تصنع من
الكتان ، أما الأغنياء والفرعون فتصنع من الحرير المستورد من سوريا (فينيقيا )وتطرز
بالذهب والفضة أما للزينة فقد
استخدم المصريون العقود والأقراط والأساور
والعطور والأمشاط والحنة والكحل والخواتم.
المأكولات والمشروبات
- أجبر المناخ في مصر الأهالي، منذ عصور ما قبل التاريخ،
على ارتداء الملابس الخفيفة المسامية الرقيقة المصنوعة من خيوط الكتان الذي كان
الأكثر توفرا؛ بينما استخدم الصوف والقطن في عصور لاحقة. وتظهر اللوحات، التي ترجع
إلى عصر ما قبل الأسرات، الرجال وهم عراة؛ إلا من حزام حول الوسط، تتدلى منه قطعة
قماش تغطي الخصر – أو نقبة بثنيات وشراشيب أو سميكة من مادة نباتية. وتعد لوحة
نارمر (نعرمر – أو الملك مينا) أقدم سجل لملك يرتدي كلتية قصيرة، تسمى "الشنديت"؛
وقد تقاطع طرفاها وثنيا (زما) تحت حزام مربوط من الأمام. وتغير رداء الفرعون قليلا،
مع الزمن. وكان غطاء الرأس عبارة عن قطعة من قماش الكتان التي تجمع عند الخلف. كما
كان الفرعون يرتدي لحية مستعارة لتمييزه، وربطه بالأرباب الذين كان يعتقد بأن لهم
لحى مستقيمة. وارتدى كبار المسئولين بالدولة القديمة، إلى جانب النقبة الحلي؛ مثل
العقود والقلائد وارتدى الرجال المهمون شالا على الكتفين، بينما ارتدى كهنة "سم" وغيرهم ممن كانوا يؤدون مهام كهنوتية – جلد نمر كاملا؛ بما في ذلك الرأس والمخالب
والذيل. وبحلول عصر الدولة الحديثة، ارتدى أولئك الذين يحتلون المناصب العليا سترة
أطول تصل إلى الكاحلين. وهذه تثبت تحت الإبطين، وتمسك بشريط حول الرقبة. وارتدى
آخرون من كبار المسئولين نقبة مضفرة، أو نقبة فوقها مئزر ونقبة مضفرة. وكانوا
يرتدون أيضا عباءة قصيرة بدون أكمام، وصنادل مصنوعة من الجلد أو البردي أو سعف
النخيل.
- وربما غطت أردية المرأة، في عصور ماقبل الأسرات، جسدها بالكامل. وكان رداء المرأة التقليدي في الدولة القديمة والدولة الوسطى هو عبارة عن سترة،
تشبه ثوبا حابكا، تربط في الكتفين بشريطين وتثبت حافتها العليا فوق أو تحت الصدر. و
في الطقس البارد كانت النساء الثريات يضعن ثيابا طويلة بأكمام طويلة؛ وتتدلى تلك
الثياب في ثنايا. وارتدين خلال الاحتفالات شباكا من خرز خزف القيشاني عبر منتصف
السترة. وبحلول الدولة الحديثة كانت أردية النساء من قطعتي قماش أو أكثر؛ عادة قماش
أبيض و أحيانا بدرجات من الألوان الخفيفة. وبدأ النساء في ارتداء ملابس خارجية
تماما فوق السترة، سواء كانت مستقيمة أو مضفرة؛ وقد كانت تثبت بدبوس في شكل زخرفي،
فوق الصدر. ثم أضيفت عباءات فوق الكتف، بهدب معقودة إلى الأردية.
- وارتدى
العامة ملابس بسيطة، وأما في حالة المراكبية وصائدي الأسماك وجامعي البردي؛ فإنهم
لم يكونوا يرتدون (في عملهم) ملابس على الإطلاق: بينما ارتدت الخادمات فقط نقبة أو
مريلة (مئزر). وارتدى الفلاحون وغيرهم من العمال مئزرا بسيطا؛ وإن ارتدوا نقبة
عندما كانوا يحضرون إلى المدينة بمنتجاتهم، أو عندما كانوا يزورون الأقارب أو
المعابد. وبحلول الدولة الوسطى أصبحت النقبة الرداء اليومي في عموم القطر؛ وأحيانا
يعلوها قميص فضفاض أو سترة. وعموماً اختلفت الملابس من طبقة لأخرى حسب ظروف المعيشة ، فملابس عامة الشعب تصنع من
الكتان ، أما الأغنياء والفرعون فتصنع من الحرير المستورد من سوريا (فينيقيا )وتطرز
بالذهب والفضة أما للزينة فقد
استخدم المصريون العقود والأقراط والأساور
والعطور والأمشاط والحنة والكحل والخواتم.
المأكولات والمشروبات
- في بداية الأمر كان المصري يتناول طعامه علي الحصير ثم علي (الموائد المنخفضة ) ثم علي ( الموائد المرتفعة ) ذات المقاعد وقد عرف نظام الوجبات الثلاثة في اليوم و غسل الأيدي قبل وبعد الأكل - وقد منحت التربة السوداء الغنية، المتراكمة
خلال فترة الفيضان، المصريين ميزة زراعية؛ فكان باستطاعتهم زراعة محاصيل متنوعة من
الغلال والخضروات، بوفرة كبيرة. وأمد النهر المصريين بالأسماك والطيور البرية، بينما
استأنسوا هم الدواب من أجل الحصول على لحومها. ولم يحظ العامة بمثل ما حظي به
الموسرون من ألوان الطعام، ولكن كان لديهم ما يكفي من الغذاء. وكانت الوجبات في
العادة مصحوبة بمشروب من الجعة، ولكن الأثرياء تناولوا النبيذ مع الطعام. وكثيرا ما
كانت تقام الولائم، ومثل الطعام جانبا مهما في المهرجانات وغيرها من الاحتفالات. وكانت بعض الأطعمة تعد باستخدام فرن تغذيه النار من أسفله، بينما كانت بسطحه ثقوب
وانخفاضات دائرية مختلفة السمك والحجم؛ مما سمح للطعام بأن يطهى عند درجات حرارة
مختلفة - واعتبارا من عصر ما قبل الأسرات، فصاعدا، كان الخبز المصنوع من حبوب
الغلال هو الطعام الأساسي للمصريين. وكان الطحين (الدقيق) يخلط بالخميرة والملح
والتوابل والحليب؛ وأحيانا بالزبد والبيض. وكان الخليط يعجن باليدين، في أوعية
ضخمة. وكان الخبز في النهاية يسوى مثل القرص المحمرة في مقلاة، ثم كان يوضع فيما
بعد داخل قوالب بأشكال مختلفة؛ أو يشكل يدويا بالتبطيط: كملفوف دائري أو طويل، أو
في هيئة أشكال للأغراض الاحتفالية. وكانت الأرغفة السميكة تجوف أحيانا وتملأ بالفول
أو الخضروات. وكان الخبز المسطح يصنع بحواف لكي يحتوي على البيض أو غير ذلك من
أنواع الحشو. كما كان الخبز يحلى أيضا بالعسل والتمر والفاكهة. وبخلاف الخبز، تناول
قدماء المصريين في طعامهم الفول والحمص والعدس والبازلاء والخس المصري والكرات
والثوم والبصل. وكانت التمور هي أكثر أنواع الفواكه شعبية، وكانت غالبا ما تجفف؛
لتناولها فيما بعد أو تخمر، لكي تصنع منها الخمور. وكان الرمان والتين والعنب من
الفواكه الشائعة. ولقد أشير أيضا إلى البطيخ والبرقوق في نقوش مقابر الدولة
الحديثة، وربما أدخل الخوخ إلى مصر في العصر البطلمي.
- وكثيرا ما كان
الأثرياء يتناولون الطيور البرية؛ أما العامة فإنهم كانوا يتناولونها في المناسبات
الخاصة. ولم يكن قدماء المصريين يتناولون أنواعا معينة من الأسماك النيلية؛
لارتباطها بالمعبودات. وكانت الأسماك عادة ما تملح وتجفف في الشمس أو تشوى أو تسلق. وكان أفراد الطبقة العليا يتناولون اللحوم، بينما كان الفقراء يذبحون شاة أو ماعزا – في المناسبات. وكان أهالي مصر السفلى يتناولون لحوم الخنزير أكثر من أهالي مصر
العليا؛ بسبب ارتباط هذه الدابة برب الشر "ست". وكان قدماء المصريين يتناولون أيضا
لحوم حيوانات القنص؛ مثل الأيل والظبي والوعل (التيس). وبدأ، في الأسرة التاسعة
عشرة، ظهور مناظر تصور عملية تصنيع منتجات الألبان: من الحليب والجبن
والزبد.
- واستخدم قدماء المصريين، في إعداد الطعام: الدهن من شحوم الدواب،
والزيت من بذور النباتات؛ مثل السمسم والخروع والفجل. واستخدم قدماء المصريين ملح
الطعام من واحة سيوه؛ بينما تجنبوا ملح البحر: لارتباطه برب الشر "ست". وأدخل
الفلفل إلى مصر في العصر البطلمي؛ كما استخدمت الأعشاب والتوابل التي منها: الينسون
والقرفة والكمون والشبت والشمر والحلبة والعترة والخردل
والزعتر.
الحيوانات
خلال فترة الفيضان، المصريين ميزة زراعية؛ فكان باستطاعتهم زراعة محاصيل متنوعة من
الغلال والخضروات، بوفرة كبيرة. وأمد النهر المصريين بالأسماك والطيور البرية، بينما
استأنسوا هم الدواب من أجل الحصول على لحومها. ولم يحظ العامة بمثل ما حظي به
الموسرون من ألوان الطعام، ولكن كان لديهم ما يكفي من الغذاء. وكانت الوجبات في
العادة مصحوبة بمشروب من الجعة، ولكن الأثرياء تناولوا النبيذ مع الطعام. وكثيرا ما
كانت تقام الولائم، ومثل الطعام جانبا مهما في المهرجانات وغيرها من الاحتفالات. وكانت بعض الأطعمة تعد باستخدام فرن تغذيه النار من أسفله، بينما كانت بسطحه ثقوب
وانخفاضات دائرية مختلفة السمك والحجم؛ مما سمح للطعام بأن يطهى عند درجات حرارة
مختلفة - واعتبارا من عصر ما قبل الأسرات، فصاعدا، كان الخبز المصنوع من حبوب
الغلال هو الطعام الأساسي للمصريين. وكان الطحين (الدقيق) يخلط بالخميرة والملح
والتوابل والحليب؛ وأحيانا بالزبد والبيض. وكان الخليط يعجن باليدين، في أوعية
ضخمة. وكان الخبز في النهاية يسوى مثل القرص المحمرة في مقلاة، ثم كان يوضع فيما
بعد داخل قوالب بأشكال مختلفة؛ أو يشكل يدويا بالتبطيط: كملفوف دائري أو طويل، أو
في هيئة أشكال للأغراض الاحتفالية. وكانت الأرغفة السميكة تجوف أحيانا وتملأ بالفول
أو الخضروات. وكان الخبز المسطح يصنع بحواف لكي يحتوي على البيض أو غير ذلك من
أنواع الحشو. كما كان الخبز يحلى أيضا بالعسل والتمر والفاكهة. وبخلاف الخبز، تناول
قدماء المصريين في طعامهم الفول والحمص والعدس والبازلاء والخس المصري والكرات
والثوم والبصل. وكانت التمور هي أكثر أنواع الفواكه شعبية، وكانت غالبا ما تجفف؛
لتناولها فيما بعد أو تخمر، لكي تصنع منها الخمور. وكان الرمان والتين والعنب من
الفواكه الشائعة. ولقد أشير أيضا إلى البطيخ والبرقوق في نقوش مقابر الدولة
الحديثة، وربما أدخل الخوخ إلى مصر في العصر البطلمي.
- وكثيرا ما كان
الأثرياء يتناولون الطيور البرية؛ أما العامة فإنهم كانوا يتناولونها في المناسبات
الخاصة. ولم يكن قدماء المصريين يتناولون أنواعا معينة من الأسماك النيلية؛
لارتباطها بالمعبودات. وكانت الأسماك عادة ما تملح وتجفف في الشمس أو تشوى أو تسلق. وكان أفراد الطبقة العليا يتناولون اللحوم، بينما كان الفقراء يذبحون شاة أو ماعزا – في المناسبات. وكان أهالي مصر السفلى يتناولون لحوم الخنزير أكثر من أهالي مصر
العليا؛ بسبب ارتباط هذه الدابة برب الشر "ست". وكان قدماء المصريين يتناولون أيضا
لحوم حيوانات القنص؛ مثل الأيل والظبي والوعل (التيس). وبدأ، في الأسرة التاسعة
عشرة، ظهور مناظر تصور عملية تصنيع منتجات الألبان: من الحليب والجبن
والزبد.
- واستخدم قدماء المصريين، في إعداد الطعام: الدهن من شحوم الدواب،
والزيت من بذور النباتات؛ مثل السمسم والخروع والفجل. واستخدم قدماء المصريين ملح
الطعام من واحة سيوه؛ بينما تجنبوا ملح البحر: لارتباطه برب الشر "ست". وأدخل
الفلفل إلى مصر في العصر البطلمي؛ كما استخدمت الأعشاب والتوابل التي منها: الينسون
والقرفة والكمون والشبت والشمر والحلبة والعترة والخردل
والزعتر.
الحيوانات
- وقد حظيت الحيوانات بأهمية كبيرة لدى قدماء المصريين. فخلافا
للحضارات القديمة الأخرى التي كانت لها معبوداتها الشبيهة بالبشر، فإن معظم
المعبودات في مصر القديمة كانت لها رءوس حيوانات. وكان من الممكن جدا أن يدفع فرد
حياته ثمنا لقتل حيوان مقدس.
للحضارات القديمة الأخرى التي كانت لها معبوداتها الشبيهة بالبشر، فإن معظم
المعبودات في مصر القديمة كانت لها رءوس حيوانات. وكان من الممكن جدا أن يدفع فرد
حياته ثمنا لقتل حيوان مقدس.
الرياضة والترفيه
لم تكن حياة المصريين القدماء كلها جد وكفاح بل لجئوا للترويح عن أنفسهم عن طريق استخدام وسائل التسلية مثل رياضة الصيد مثل صيد السمان والحمام والبط والأسماك والتماسيح والغزلان والأسود أستخدم فيها أدوات الصيد كعصا الرماية – الحربة – الشص (السنارة )- الشباك .
- كما استمتع قدماء المصريين بألعاب البراعة والحظ،
والتي كانت تحرك فيها قطع على لوحات بتصميم خاص. ومنها لعبة كانت تمارس منذ عصور ما
قبل الأسرات إلى الدولة القديمة، تسمى "محن"، وفيها ستة أسود وست مجموعات من
الكرات؛ وأخرى تسمى "كلاب الصيد وابن آوى" ويبدو أنها سباق بين فريق من خمسة كلاب
صيد وآخر من خمسة حيوانات ابن آوى؛ حول نخلة. ولا يعرف إلا القليل عن تلك
الألعاب.
- وكانت لعبة "سنت" من أكثر ألعاب التسلية شعبية؛ وهي التي سبقت لعبة
"السيجة أو الضاما"، وكانت تلعب على لوحة مقسمة إلى ثلاثة صفوف في عشرة مربعات. والهدف في اللعبة هو تحريك القطع حول مسار ثعباني (متعرج)؛ إلى النهاية. وكانت بعض
المربعات المميزة بعلامات؛ تعلن الحظ الطيب أو السيئ للاعب. وكانت لعبة الزهر مفضلة
في العصرين الروماني والبيزنطي
- وتصور مشاهد
المقابر والمعابد، من جميع الفترات في مصر القديمة، الراقصات والعازفات. وكانت
العروض الموسيقية ذات أهمية في عبادات الأرباب والملوك؛ واستخدم قدماء المصريين
مجموعة متنوعة من الآلات الموسيقية: من بينها الطبلة والمزمار والقيثارة والدف
والبوق. وكان الرقص يعتبر مهنة مشرفة بالنسبة للمرأة؛ وربما تطلب درجة عالية من
الحسن و الأنفة واللياقة، من أجل أداء الحركات الرشيقة المصورة على مناظر المعابد. وكان الرقص يؤدى في الجنائز والمهرجانات والولائم؛ وغير ذلك من المناسبات في الحياة
المصرية القديمة. وكانت للغناء أيضا شعبية كنوع من الترويح؛ وكوسيلة لإرضاء
الأرباب، كما يدل على ذلك لقب "منشدة آمون" الذي لقبت به النساء في طبقة الصفوة. ولم يعثر إلا على القليل من أشعار الأغاني في مصر القديمة: باستثناء بعض نصوص
لأغاني الحب من عصر الرعامسة؛ والتي عثر عليها في مقابر دير
المدينة.
- واستمتعت الأسرة المالكة، و كبار المسئولين، في مصر القديمة، بحضور
المنافسات الرياضية. وكانت الملاكمة والمصارعة والتحطيب، من أفضل لعب التنافس في
تلك المناسبات. ونظم قدماء المصريين كذلك نوعا مبكرا من الألعاب الأوليمبية؛ فيها
منافسات ألعاب الهوكي وكرة اليد والجمباز وألعاب القوى (الجري للمسافات الطويلة
والقفز العالي) وحمل الأثقال وسباق الخيل والسباحة والتجديف والرماية (للقوس
والرمح) وشد الحبل و المبارزة و رفع الأثقال و ألعاب تعتمد علي التفكير( الشطرنج ). وألعاب النساء مثل تقاذف الكرات
- وقام الأطفال بأداء ألعاب أقل تنظيما، منها: الاتزان(التوازن) والمصارعة وسباقات الجري واللعب بكرة مصنوعة من البردي.ولعبة العصا والطوق ولعبة إخفاء الوجه التي تشبه لعبة(عسكر وحرامية ) واستمتع الأطفال
باقتناء لعب، صنعت في العادة بأشكال حيوانات وبشر.
وأصبح المسرح، في العصر
اليوناني-الروماني، نوعا شعبيا شائعا من أنواع الترفيه. ولقد عثر على أجزاء من
مسرحيات في بقايا من أوراق البردي التي استخدمت في صناعة الكارتوناج لأغطية
المومياوات. وبقيت للمنافسات الرياضية، خلال ذلك العصر، أهميتها؛ فأسس بطليموس
الثاني مهرجانا يقام كل أربع سنوات تحت اسم "بطليميا": لمنافسة
الاوليمبياد
المقابر والمعابد، من جميع الفترات في مصر القديمة، الراقصات والعازفات. وكانت
العروض الموسيقية ذات أهمية في عبادات الأرباب والملوك؛ واستخدم قدماء المصريين
مجموعة متنوعة من الآلات الموسيقية: من بينها الطبلة والمزمار والقيثارة والدف
والبوق. وكان الرقص يعتبر مهنة مشرفة بالنسبة للمرأة؛ وربما تطلب درجة عالية من
الحسن و الأنفة واللياقة، من أجل أداء الحركات الرشيقة المصورة على مناظر المعابد. وكان الرقص يؤدى في الجنائز والمهرجانات والولائم؛ وغير ذلك من المناسبات في الحياة
المصرية القديمة. وكانت للغناء أيضا شعبية كنوع من الترويح؛ وكوسيلة لإرضاء
الأرباب، كما يدل على ذلك لقب "منشدة آمون" الذي لقبت به النساء في طبقة الصفوة. ولم يعثر إلا على القليل من أشعار الأغاني في مصر القديمة: باستثناء بعض نصوص
لأغاني الحب من عصر الرعامسة؛ والتي عثر عليها في مقابر دير
المدينة.
- واستمتعت الأسرة المالكة، و كبار المسئولين، في مصر القديمة، بحضور
المنافسات الرياضية. وكانت الملاكمة والمصارعة والتحطيب، من أفضل لعب التنافس في
تلك المناسبات. ونظم قدماء المصريين كذلك نوعا مبكرا من الألعاب الأوليمبية؛ فيها
منافسات ألعاب الهوكي وكرة اليد والجمباز وألعاب القوى (الجري للمسافات الطويلة
والقفز العالي) وحمل الأثقال وسباق الخيل والسباحة والتجديف والرماية (للقوس
والرمح) وشد الحبل و المبارزة و رفع الأثقال و ألعاب تعتمد علي التفكير( الشطرنج ). وألعاب النساء مثل تقاذف الكرات
- وقام الأطفال بأداء ألعاب أقل تنظيما، منها: الاتزان(التوازن) والمصارعة وسباقات الجري واللعب بكرة مصنوعة من البردي.ولعبة العصا والطوق ولعبة إخفاء الوجه التي تشبه لعبة(عسكر وحرامية ) واستمتع الأطفال
باقتناء لعب، صنعت في العادة بأشكال حيوانات وبشر.
وأصبح المسرح، في العصر
اليوناني-الروماني، نوعا شعبيا شائعا من أنواع الترفيه. ولقد عثر على أجزاء من
مسرحيات في بقايا من أوراق البردي التي استخدمت في صناعة الكارتوناج لأغطية
المومياوات. وبقيت للمنافسات الرياضية، خلال ذلك العصر، أهميتها؛ فأسس بطليموس
الثاني مهرجانا يقام كل أربع سنوات تحت اسم "بطليميا": لمنافسة
الاوليمبياد
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
+%5Bfrom+www.metacafe.com%5D+%231.jpg)
+%5Bfrom+www.metacafe.com%5D+%232.jpg)
+%5Bfrom+www.metacafe.com%5D+%233.jpg)
+%5Bfrom+www.metacafe.com%5D+%234.jpg)
+%5Bfrom+www.metacafe.com%5D+%235.jpg)
+%5Bfrom+www.metacafe.com%5D+%236.jpg)
+%5Bfrom+www.metacafe.com%5D+%237.jpg)
+%5Bfrom+www.metacafe.com%5D+%238.jpg)
+%5Bfrom+www.metacafe.com%5D+%239.jpg)
+%5Bfrom+www.metacafe.com%5D+%2310.jpg)





